Qaybta 3aad: Ma jiraa caalim yiri: ku dhawaaqa (لا إله إلاّ الله) marmar buusan waxba tarin ?
(القرنُ العاشر)
وقال الخطيب محمَّد بن أحمد الشربينى (ت:977ﻫ) فى مغنى المحتاج:
“فائدة: يصح الإسلام بسائر اللغات كما قاله ابن الصباغ وغيره وبإشارة الأخرس. نعم لو لقن العجمي الكلمة العربية فقالها ولم يعرف معناها لم يكفِ. ويُسنُ امتحان الكافر بعد الإسلام بتقريره بالبعث بعد الموت.
(القرنُ الحادي عشر)
قال الإمام الصنعاني (1059ﻫ – 1182ﻫ) في تطهير الاعتقاد:
“ثم إنّ رأس العبادة وأساسها التوحيد لله الذي تفيده كلمته التي إليها دعت جميع الرسل وهو قول لا إله إلاّ الله والمراد اعتقاد معناها لا مجرّد قولها باللسان ومعناها إفراد الله بالعبادة والألوهية والنفي والبراءة من كل معبود دونه”.
(القرنُ الثاني عشر)
1) قال الإمام محمد بن عبد الوهاب (1115ﻫ-1206ﻫ) في (كشف الشبهات): إذا تحققت أن الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصح عقولاً وأخف شركاً من هؤلاء فاعلم أن لهؤلاء شبهة يوردونها على ما ذكرنا، وهي من أعظم شبههم فأصغ سمعك لجوابها. وهي إنهم يقولون: إن الذين نزل فيهم القرآن لا يشهدون أن لا إله إلا الله ويكذبون الرسول، وينكرون البعث، ويكذبون القرآن ويجعلونه سحراً، ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصدق القرآن، ونؤمن بالبعث، ونصلي، ونصوم، فكيف تجعلوننا مثل أولئك؟
فالجواب: أنه لا خلاف بين العلماء كلهم أن الرجل إذا صدق رسول الله صلى الله
عليه وسلم في شئ وكذبه في شئ أنه كافر لم يدخل في الإسلام. وكذلك إذا آمن ببعض القرآن وجحد بعضه، كمن أقر بالتوحيد، وجحد وجوب الصلاة، أو أقر بالتوحيد والصلاة، وجحد وجوب الزكاة، أو أقر بهذا كله وجحد الصوم، أو أقر بهذا كله وجحد الحج.
إلى أن قال: فمعلوم أن التوحيد هو أعظم فريضة جاء بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو أعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج، فكيف إذا جحد الإنسان شيئا من هذه الأمور كفر؟ ولو عمل بكل ما جاء به الرسول، وإذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر، سبحان الله! ما أعجب هذا الجهل. [كشف الشبهات: 10، 11]
وقال في رسالة أرسلها إلى عبد الله بن سحيم: والكلمة الثانية قوله: أنّ المشرك لا يقول: “لا إله إلاّ الله” فيا عجباً من رجل يدعى العلم وجاء من الشام يحمل كتباً فلمّا تكلّم إذا أنّه لا يعرف الإسلام من الكفر ولا يعرف الفرق بين أبي بكر الصديق ومسيلمة الكذاب. أمّا علم أنّ مسيلمة يشهد أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً رسول الله ويصلّي ويصوم؟. أمّا علم أنّ غلاة الرافضة الذين حرقهم عليّ يقولونها وكذلك الذين يقذفون “عائشة” ويكذبون القرآن، وكذلك الذين يزعمون أنّ جبريل غلط وغير هؤلاء ممن أجمع أهل العلم على كفرهم، منهم من ينتسب إلى الإسلام ومنهم من لا ينتسب إليه كاليهود وكلّهم يقولون: ” لا إله إلاّ الله”، وهذا أبين -عند من له أقلّ معرفة بالإسلام- من أن يحتاج إلى تبيان.
لكنّ العجب العجاب استدلاله أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا الناس إلى قول “لا إله إلاّ الله” ولم يطالبهم بمعناها وكذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحوا بلاد الأعاجم وقنعوا منهم بلفظها إلى آخر كلامه فهل يقول هذا من يتصور ما يقول؟
فنقول:
(أولاً): هو الذي نقض كلامه وكذبه بقوله: دعاهم إلى ترك عبادة الأوثان “فإذا كان لم يقنع منهم إلاّ بترك عبادة الأوثان تبيّن أنّ النطق بها لا ينفع إلاّ بالعمل بمقتضاها وهو “ترك الشرك” وهذا هو المطلوب وهو الذي نقول وهو الذي أكثرتم النكير فيه..
(القرنُ الثالث عشر)
1) قال الإمام عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهّاب (1193 – 1285 ه): “قوله (من شهد أن لا إله إلاّ الله) أي من تكلّم بها عارفاً لمعناها عاملاً بمقتضاها باطناً وظاهراً، فلا بد في الشهادتين من العلم واليقين والعمل بمدلولها كما قال الله تعالى: (فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) ، (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه من البراءة من الشرك وإخلاص القول والعمل -قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح- فغيرُ نافعٍ بالإجماع. [فتح المجيد: 33].
2) وقال سليمان بن عبد الله بن الإمام محمد بن عبد الوهّاب:
“وأما قول الإنسان لا إله إلاّ الله من غير معرفة لمعناها ولا عمل به، أو دعواه أنّه من أهل التوحيد وهو لا يعرف التوحيد بل ربّما يخلص لغير الله من عبادته من الدعاء والخوف والذبح والنذر والتوبة والإنابة وغير ذلك من أنواع العبادات فلا يكفي في التوحيد بل لا يكون إلاّ مشركاً والحالة هذه”. [تيسير العزيز: 140].
(القرنُ الرابع عشر)
قال سيد قطب (ت: 1386ﻫ تقريباً) في ظلال القرآن
في قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ) (الأنعام:55)
“ولكن المشقّة الكبرى التي تواجه حركات الإسلام الحقيقية اليوم ليست في شيء من هذا. إنها تتمثل في وجود أقوام من الناس من سَلالات المسلمين، في أوطان كانت في
يوم من الأيام داراً للإسلام، يسيطر عليها دين الله وتُحكم بشريعته. ثم إذا هذه الأرض، وإذا هذه الأقوام تهجر الإسلام حقيقة، وتعلنه اسماً. وإذا هي تتنكَّر لمقومات الإسلام اعتقاداً وواقعاً. وإن ظنّت أنها تدين بالإسلام اعتقاداً! فالإسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله، وشهادة أن لا إله إلاّ الله تتمثل في الاعتقاد بأن الله -وحده- هو خالق هذا الكون المتصرّفُ
فيه. وأن الله -وحده- هو الذي يتقدّم إليه العباد بالشعائر التعبدية ونشاط الحياة كله. وأن الله -وحده- هو الذي يتلقَّى منه العباد الشرائعَ ويخضعون لحكمه في شأن حياتهم كله. وأيَّما فرد لم يشهد أن لا إله إلاّ الله -بهذا المدلول- فإنه لم يشهد ولم يدخل في الإسلام بعدُ. كائناً ما كان اسمه ولَقَبُهُ ونسبه. وأيَّما أرض لم تتحقّق فيها شهادة أن لا إله إلاّ الله -بهذا المدلول- فهي أرض لم تَدِن بدين الله، ولم تدخل في الإسلام بعدُ. وفي الأرض اليوم أقوام من الناس أسماؤهم أسماءُ المسلمين، وهم من سلالات المسلمين. وفيها أوطان
كانت في يوم من الأيام داراً للإسلام. ولكن لا الأقوام اليوم تشهد أن لا إله إلاّ الله -بذلك المدلول- ولا الأوطان اليوم تَدين لله بمقتضى هذا المدلول. وهذا أشقّ ما تواجهه حركات الإسلام الحقيقية في هذه الأوطان مع هؤلاء الأقوام ! أشقّ ما تُعانيه هذه الحركات هو الغبش والغموض واللبس الذي أحاط بمدلول لا إله إلاّ الله، ومدلول الإسلام في جانب، وبمدلول الشرك وبمدلول الجاهلية في الجانب الآخر.. أشقّ ما تُعانيه هذه الحركات هو عدم استبانة طريق المسلمين الصالحين، وطريق المشركين المجرمين، واختلاط الشارات والعناوين، والتباس الأسماء والصفات، والتيه الذي لا تتحدد فيه مفارق الطريق! ويعرف أعداء الحركات الإسلامية هذه الثغرة، فيعكفون عليها توسيعاً وتمييعاً وتلبيساً وتخليطاً. حتى يصبح الجهر بكلمة الفصل تهمة يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام ! تهمة تكفير “المسلمين”!!! ويُصبح الحكم في أمر الإسلام والكفر مسألةً المرجع فيها لعرف الناس واصطلاحهم، لا إلى قول الله ولا إلى قول رسول الله!.
هذه هي المشقّة الكبرى وهذه كذلك هي العقبة الأولى التي لا بدّ أن يجتازها أصحاب الدعوة إلى الله في كل جيل! يجب أن تبدأ الدعوة إلى الله باستبانة سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين.. ويجب ألاّ تأخذ أصحاب الدعوة إلى الله في كلمة الحقّ والفصل هوادة ولا مداهنة. وألاّ تأخذهم فيها خشية ولا خوف، وألاّ تُقْعِدُهم عنها لومة لائم، ولا صيحة صائح: انظروا! إنهم يُكفِّرون المسلمين!
إن الإسلام ليس بهذا التميُّع الذي يظنّه المخدوعون! إن الإسلام بيِّن والكفر بيِّن. الإسلام
شهادة أن لا إله إلاّ الله –بذلك المدلول- فمن لم يشهدها على هذا النحو، ومن لم يُقمها في الحياة على هذا النحو، فحكم الله ورسولِهِ فيه أنه من الكافرين الظالمين الفاسقين .. المجرمين. ﴿وكذلك نفصِّل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين﴾. [في ظلال القرآن: م 2- ص 1105].
dhamaad